«الله يرحمه ويديه الصحة وطولة العمر»، هذا الدعاء المتناقض، يستخدمه بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي عند الحديث عن الراحل اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات العامة المصرية الأسبق، والذي توفي في 19 يوليو 2012، حيث توافق ذكرى رحيله غدا، لكن ما أعاده للمشهد ليس ذكرى رحيله بقدر انتشار صورة لشخص يشبه سليمان تماما، ويتداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي منذ مساء أمس، في وقت لا يزال الغموض يحيط بوفاته نائب رئيس الجمهورية الأسبق.
اللواء عمر كان مديرا للمخابرات العامة المصرية منذ عام 1993، وحتى أن عينه الرئيس الأسبق مبارك نائبا لرئيس الجمهورية عقب مظاهرات 25 يناير وما تلاها من اعتصام حتى رحيل مبارك عن الحكم في 11 فبراير 2011، كما كان مرشحا للرئاسة في انتخابات 2012 واتم استبعاده من الترشح لعدم استيفاء الأوراق اللازمة.
ورغم الإعلان بشكل رسمي عن وفاة اللواء عمر سليمان، في الولايات المتحدة الأمريكية عن عمر ناهز 76 عامًا، بعد مروره بأزمة صحية مفاجئة، إثر أزمة قلبية أثناء إجراء فحوصات طبية، حيث كان يعاني قبل الوفاة بعدة أشهر من مرض في الرئة، كما حدثت له مشكلات في القلب، بالإضافة إلى أن صحته تدهورت فجأة قبل ثلاثة أسابيع من وفاته، مما استدعى نقله إلى مستشفى كليفلاند بولاية أوهايو حيث توفي هنااك، إلا أن كثيرين لا يزالوا مقتنعين بأن الللواء عمر سليمان لا يزال على قيد الحياة، والبعض الآخر يرى أنه قتل في تفجير حدث لاجتماعه قادة أمنيين في سوريا كان من بينهم سليمان.
وصدر تقرير طبي لمستشفى كليفيلاند، ذكر أن سليمان وصل إلى المستشفى يوم الاثنين 19 يوليو 2012، حيث تم اكتشاف إصابته بمرض «أميلودوسيس»، المعروف في الأوساط الطبية العربية بداء النشواني، بعد خضوعه لفحوص طبية متعددة في المستشفى، وتوفي متأثرا بمضاعفات المرض النادر الذي يصيب أجهزة متعددة بما فيها القلب والكلى.
ويأتي ظهور تلك الصورة التي لا يعرف مكان أو توقيت التقاطها، أو أن الشخص المتواجد بها هو اللواء عمر سليمان أم مجرد شخص شبيه له، لتعيد إلى أذهان رواد مواقع التواصل الاجتماعي، كافة الاحتمالات والجدل حول مصير سليمان بين الوفاة نتيجة المرض أو الوفاة في سوريا، أو أنه لا يزال على قيد الحياة.

